الثلاثاء، 21 أبريل، 2009

تنبؤات مستقبلية للقطب الشمالي

يقول العلماء أن المنطقة القطبية الشمالية ستستمر في الدوبان. وليس هناك إجماع متى سيكون المحيط المتجمد الشمالي خاليا من الجليد. وقد درس العلماء عوامل محتملة، مثل التغييرات المباشرة الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري والتغييرات غير المباشرة مثل أنماط الرياح غير العادية و ارتفاع درجة الحرارة القطبية .

تبين الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية أن الطبقة الثلجية التي تغطي سطح البحر تتقلص كل عام بنسبة 4 بالمائة. تتوقع منظمة البيئة العالمية ارتفاع درجات حرارة الأرض في السنوات المائة المقبلة من 4 إلى 7 درجات ببناء نماذج مناخية حاسوبية واستخدموها في التنبؤ بتراجع مستوى جليد المحيط المتجمد الشمالي، ثم قارن الباحثون النتائج بما تم تسجيله فعليا بواسطة مراصد أرضية وأقمار اصطناعية خلال تلك الفترة. ويرى أن المسح التصويري الذي تقوم به الأقمار الاصطناعية حاليا أحد أفضل الأدوات لقياس تأثيرات الاحترار العالمي، حيث يسهل التمييز بين الجليد الأبيض والمياه شبه السوداء في صور الأقمار الاصطناعية. ويعتقد العلماء أن النماذج المناخية الحاسوبية السابقة تبين تأثير تيارات المحيط التي تحمل المياه الدافئة من المحيط الأطلسي والمحيط الهادي إلى المحيط المتجمد الشمالي. جميع النماذج المناخية توضح تماما أن انبعاث الغازات الناجمة عن النشاط الإنساني والمسببة للاحتباس الحراري كغاز ثاني أوكسيد الكربون وغيره من غازات الدفيئة، هي عامل رئيسي في ذوبان جليد القطب الشمالي. وكان علماء متخصصون بالدراسات القطبية قد تنبئوا بأن تؤدي ظاهرة تسخن جو الأرض إلى تحويل القارة القطبية الشمالية من منطقة جليدية إلى مسطحات مائية وأن المرحلة المقبلة سوف تشهد ظاهرة جديدة تتمثل بظهور الجليد في الشتاء واختفائه في الصيف خلافاً لما هي عليه حال القطب منذ بضعة آلاف السنين.

و يتوقع العلماء زيادة في أشعة الشمس و يؤدي ذلك إلى أن ذوبان الجليد سوف يحدث بشكل أسرع من توقعات النماذج المناخية المصممة حاسوبياً. والذوبان الكاسح سيؤدي إلى عدم ارتداد أشعة الشمس عن الأرض، مما يخفض عملية التبريد هذه، ويزيد الاحترار، ويخل بأنماط الطقس فتزداد العواصف والأعاصير. و يتوقع العلماء أن ذوبان الجليد في جرينلند سيساهم في رفع مستوى سطح البحر 7 أمتار.

طبقا للبيانات التي أرسلها قمر ناسا الصناعي فقد تبين بأن الجليد في المحيط المتجمد الشمالي قد انكمش بنسبة 50 % بين شهر فبراير 2007 و شهر فبراير 2008، وقد عاد الجليد للظهور وغطى سطح المحيط خلال شتاء 2007 و استمر ذوبان الغطاء الجليدي حيث لم يتبق سوى 254 ملايين كلم مربع من الجليد بنهاية صيف عام 2007. هو أن طبقة الجليد باتت رقيقة جدا على مساحات واسعة، وقد أصبحت مساحة الكتلة الجليدية البحرية 4,2 مليون كيلومتر مربع. وفي نهاية موسم ذوبان الجليد البحري في سبتمبر 2007 بلغ متوسط "الطوف الجليدي البحري" 4,28 مليون كيلومتر مربع، وهي أقل مساحة مسجلة على الإطلاق وتقل بنسبة 23 في المائة عن الرقم القياسي المسجل قبل عامين فقط.

وكان العلماء لاحظوا أجواء صافية في القطب الشمالي خلال شهري يونيو و يوليو الماضيين قبل سنوات كان من المتوقع أن الذوبان الكامل للجليد في المحيط المتجمد الشمالي في فصول الصيف قد يحدث في الفترة من 2070 إلى 2100، لكن في ظل المعدلات الجارية الآن فإن المتوقع أن يحصل ذلك في عام 2030. الاحترار في هذه المنطقة بلغ نحو ضعفي الاحترار الذي شهدته بقية الكرة الأرضية في العقود الأخيرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اصدقائنا على الفيسبوك